موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧ - الأمر الحادي عشر في المشتق
أحدهما:
ما يكون موضوعاً لمعنى يجري على الذات المتصفة بالمبدأ بنحو من أنحاء
الاتصاف ويصدق عليها خارجاً كاسم الفاعل والمفعول والزمان والمكان وما شاكل
ذلك.
وثانيهما: ما يكون موضوعاً لمعنى لا يجري على الذات ولا يصدق عليها خارجاً،
وذلك كالأفعال جميعاً والمصادر المزيدة، بل المصادر المجردة، بناءً على ما
هو الصحيح من أنّ المصادر المجردة أيضاً مشتقات.
وأمّا الجامد فهو أيضاً على قسمين:
أحدهما: ما يكون موضوعاً لمعنى منتزع عن مقام الذات كالانسان والحيوان والشجر والتراب ونحو ذلك.
وثانيهما: ما يكون موضوعاً لمعنى منتزع عن أمر خارج عن مقام الذات وذلك
كعنوان الزوج والرق والحر وما شابه ذلك، فهذه أربعة أقسام، ومحل النزاع في
هذه المسألة لا يختص بالمشتقات المصطلحة فقط كما ربّما يوهم عنوان النزاع
فيها، بل يعم القسم الثاني من الجوامد أيضاً، كما أ نّه لا يعم جميع
المشتقات بل يختص بخصوص القسم الأوّل منها.
فالنتيجة: أنّ محل البحث هنا في القسم الأوّل من المشتق والقسم الثاني من الجامد، والقسمان الآخران خارجان عنه.
ومن هنا يظهر أنّ النسبة بين المشتق في حريم البحث وكل من المشتق المصطلح
والجامد عموم من وجه، فانّ الأفعال والمصادر المزيدة والمجردة جميعاً من
المشتقات المصطلحة ومع ذلك هي خارجة عن محل النزاع، والعناوين الانتزاعية
كعنوان الزوج والحر والرق وما شاكل ذلك من الجوامد، ومع ذلك هي داخلة في
محل البحث، فالنزاع يجري في كل عنوان جارٍ على الذات باعتبار