موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩ - ثمرة المسألة
إليها، وهي كبرى مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين.
ويترتب على ذلك: أنّ هذه الثمرة ليست ثمرة لهذه المسألة، بل هي ثمرة لمسألة
الأقل والأكثر الارتباطيين، وهي من مبادئ تلك المسألة، فالبحث عنها محقق
لموضوع البحث عن تلك المسألة، وكذا الثمرة الآتية، فانّها ثمرة لمسألة
المطلق والمقيد دون هذه المسألة.
نعم، هي محققة لموضوع التمسك بالإطلاق، فالبحث عن جواز التمسك بالاطلاق
وعدم جوازه وإن كان بحثاً عن مسألة اُصولية، إلّاأنّ البحث عن ثبوت الاطلاق
وعدمه بحث عن المبادئ.
الثمرة الثانية: ما ذكره جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) {١}من
أ نّه يجوز التمسّك بالإطلاق أو العموم على القول بالأعم عند الشك في
اعتبار شيء جزءاً أو شرطاً، ولا يجوز التمسك به على القول بالصحيح، بل لا
بدّ فيه من الرجوع إلى الاُصول العملية، بيان ذلك: أنّ التمسك بالإطلاق
يتوقف على إثبات مقدّمات:
الاُولى: أن يكون الحكم في القضيّة وارداً على المقسم بين قسمين أو أقسام، بأن يكون له قابلية الانطباق على نوعين أو أنواع.
الثانية: أن يحرز كون المتكلم في مقام البيان ولو بأصل عقلائي، ولم يكن في مقام الإهمال أو الإجمال.
الثالثة: أن يحرز أ نّه لم ينصب قرينة على التعيين.
فإذا تمّت هذه المقدّمات استكشف بها الإطلاق في مقام الثبوت، وأنّ مراده
الاستعمالي مطابق لمراده الجدي، وليس لأيّة خصوصية مدخلية فيه، فإذا شكّ
{١} كفاية الاُصول: ٢٨.