الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣
على خلاف ما يرضي الله تبارك وتعالى, وأن ثمة من يسعى لنقض تدبير رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته.
٣ ـ إن الخضر قد استشهد برسول الله على صحة ما يخبر به, ليفيد: أن النبي (صلى الله عليه وآله) حين يؤكد هذا الخبر, فإنه يدل على أن خلافة علي (عليه السلام) أمر إلهي، كخلافة آدم وداود وهارون، وليس لأحد أن يختار أو أن يرد على الله، ولأجل ذلك لا بد أن يستمر (صلى الله عليه وآله) في التأكيد على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعده, وأن يأخذ البيعة له من الناس في غدير خم. رضي الناس أم غضبوا، فإن الأمر لله يضعه حيث يشاء.. والنبي (صلى الله عليه وآله) لا يفعل المتناقضات, وليس غافلاً عما يدبر في الخفاء, ولكنه مكلف بأن يقيم الحجة على الناس. وأن يعرفهم: أنهم يخالفون أمر الله إن لم يرضوا بعلي (عليه السلام). وأنهم إن زعموا رضا الله ورسوله بسوى ذلك, فإنما يخدعون بذلك الناس, وأنفسهم.
٤ ـ إن علياً (عليه السلام) بدوره لم يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك الشيخ من هو؟! بل سأل عن الذي قاله الشيخ له. لكي يصرح رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالتأكيد على قوله مرة أخرى. لأنه يعلم أن ما يقوله رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ وهو الصادق الأمين ـ في جواب ذلك الشيخ هو المطلوب من الناس أن يسمعوه وأن يعوه. وأن يعرفوه حتى لا يتلاعب به المتلاعبون وأصحاب الطموحات..
٥ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) قد أكد في جوابه لعلي (عليه السلام) من خلال استشهاده بأربع آيات قرآنية على أن علياً (عليه السلام) رابع