الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧
٤ ـ وحين قال له ابن عباس: إن النبي (صلى الله عليه وآله) أراد الأمر لعلي (عليه السلام). أجابه عمر:
يا ابن عباس، وأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأمر له، فكان ماذا، إذا لم يرد الله تعالى ذلك؟!
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أراد أمراً، وأراد الله غيره، فنفذ مراد الله تعالى، ولم ينفذ مراد رسوله، أوكلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان؟![١].
٥ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) كان قد أشار في بياناته الأخرى إلى ذلك الشيء الذي تحفظ به الأمة من الضلال، فقال: (يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي)[٢].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٧٨ و ٧٩ وغاية المرام (المقصد الثاني) ص٥٩٦ وبحار الأنوار ج٣٠ ص٥٥٤. وراجع: مكاتيب الرسول ج١ ص٦١٠ وج٣ ص٧٠٧ والتحفة العسجدية ليحيى بن الحسين بن القاسم ص١٤٧. [٢] راجع: حديث الثقلين للوشنوي تجد شطراً وافياً من مصادر حديث الثقلين، والمراجعات ص٤٩ و ٥٠.