الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧
الأخبار يقتضي القول بصحة هذا الخبر، لإيراده يوم الشورى، فلم ينكر.
قال الشيخ: قد استدل به أمير المؤمنين (عليه السلام) على فضله في قصة الشورى بمحضر من أهلها، فما كان فيهم إلا من عرفه وأقر به، والعلم بذلك كالعلم بالشورى نفسها، فصار متواتراً.
وليس في الأمة على اختلافها من دفع هذا الخبر.
وحدثني أبو العزيز كادش العكبري، عن أبي طالب الحربي العشاري، عن ابن شاهين الواعظ في كتابه (ما قرب سنده) قال: حدثني نصر بن أبي القاسم الفرائضي، قال: محمد بن عيسى الجوهري، قال: قال نعيم بن سالم بن قنبر، قال: قال أنس بن مالك، الخبر.
وقد أخرجه علي بن إبراهيم في كتاب قرب الإسناد، وقد رواه خمسة وثلاثون رجلاً من الصحابة عن أنس، وعشرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد صح: أن الله تعالى والنبي يحبانه، وما صح ذلك لغيره، فيجب الإقتداء به، ومن عزى خبر الطائر إليه قصر الإمامة عليه[١].
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده عن سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)[٢].
[١] مناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١١٤ و ١١٥ وبحار الأنوار ج٣٨ ص٣٥١ و ٣٥٢. [٢] بحار الأنوار ج٣٨ ص٣٥٥ والطرائف ص١٨ و (ط الخيام ـ قم) ص٧٣ وكتاب الأربعين للماحوزي ص٤٤٨.