الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤
٨ ـ لعل تشبيه علي (عليه السلام) في الأمة بقل هو الله أحد قد جاء ليظهر أن الإيمان كله يتمحور حول علي (عليه السلام)، ويقوم به، وقد أوضح ذلك كلام الرسول الذي نقله سلمان أيما إيضاح.
٩ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) لم يبادر إلى توضيح مراد سلمان، بل ترك الأمر إليه، ربما لكي لا يتوهم متوهم أنه (صلى الله عليه وآله) قد أحسن الظن بسلمان، وأنه يبعد أن يكون سلمان قد نحى هذا المنحى الدقيق..
١٠ ـ ومن يدري؟! فلعل النبي (صلى الله عليه وآله) أراد أن يفسح المجال أمام سلمان ليظهر هذه الكرامة العظيمة لعلي (عليه السلام)، بهذه الصورة التي جاءت مثيرة ومؤثرة.
رسول الله يخبر علياً بما يكون:
عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا علي! كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا. وأكلوا التراث أكلا لماً، وأحبوا المال حباً جماً واتخذوا دين الله دخلاً ومال الله دولاً؟
قلت: أتركهم وما اختاروا، وأختار الله ورسوله والدار الآخرة وأصبر على مصائب الدنيا وبلواها حتى ألحق بك إن شاء الله!
قال: صدقت، اللهم افعل ذلك به[١].
[١] ينابيع المودة ص٢١٧ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج١١ ص٢٨٠ وذخائر العقبى ص١٠١ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٤٦٣ وتفسير فرات ص٥٥٥ وجواهر = = المطالب في مناقب الإمام علي لابن الدمشقي ج١ ص٢٧٢ وشرح إحقاق الحق ج١٨ ص١٣٦ وج٣٢ ص٢٣٢ وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص٢١١.