الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥
ونقول:
١ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) يوجه كلامه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليعلن موقفه من أحداث لا يقرها الشرع، ويأباها الوجدان والضمير الحي، كان (صلى الله عليه وآله) يريد أن يعلمه بوقوعها، لتكون عنواناً مشيراً إلى أن تغير الأحوال وتحولها باتجاه لا يرضاه الله تبارك وتعالى..
٢ ـ إن هذا الإخبار معناه: أن معرفة موقف علي (عليه السلام) وطريقة تعامله مع هذا الواقع أمر مهم جداً، يبرر أهمية السؤال عنه..
٣ ـ إن هذا السؤال يشير أيضاً: إلى أن هذا الأمر يعني علياً (عليه السلام) أكثر من أي شخص آخر.
٤ ـ وهو يعني: أن النبي (صلى الله عليه وآله) سيكون غائباً بحسب الظاهر..
إذ لو كان حاضراً لكان موقفه هو الذي يحدد مسار الأحداث..
٥ ـ إن ما سوف يستجد سيكون له تجذر في أعماق النفوس، ثم ينطلق منها له ليتجسد حركة وسلوكاً وموقفاً على صعيد الواقع الخارجي العام..
٦ ـ قد أوضح جواب علي (عليه السلام): أنه سوف لا يتعامل بانفعال وإنما بحكمة وروية.. حيث أخبر أنه سوف لا يهتم لما يصدر عنهم من