الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦
بن أبي طالب (عليه السلام)[١].
ونقول:
نستفيد من هذا النص أموراً، نذكر منها:
١ ـ إنه قد تكرر إشهار النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) في المواطن والمشاهد . حتى أصبح مألوفاً للناس..
٢ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) كان يتخذ وضعاً خاصاً للقيام بعمله هذا، صار الناس يعرفون طريقته، وحالاته، فإذا رأوا تلك الحالات عرفوا أن ثمة أمراً يرتبط بعلي، وأنه يريد إشهاره وإعلانه، وهو أنه (صلى الله عليه وآله) يعلو على راحلته، ويأمر الناس بالإنخفاض دونه، وهذا الذي جرى في خيبر كان أحد تلك المشاهد.
٣ ـ ودلت الصفات التي أطلقها (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين (عليه السلام) على أنه قد حوى من صفات الكمال والجمال أتمها وأفضلها، فقد حوى من صفات آدم (عليه السلام) صفات كماله في خلقته، ومن صفات النبي (صلى الله عليه وآله) أخلاقه الفاضلة، وأخذ أيضاً خلة إبراهيم، ومناجاة موسى، وزهد يحيى، وسن (أو سنة) عيسى.
أي أنه (عليه السلام) قد حاز الصفات التي امتاز بها الأنبياء، وجاراهم
[١] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب (ط بيروت) ج٢ ص٢٢٤ وتاريخ مدينة دمشق (ط دار الفكر) ج٤٢ ص٢٨٨ و (ط مكتبة المرعشي) ج١٥ ص٦١١ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٥ ص٦١١ وج٢١ ص٣٦٤.