الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧
الخلق إلى الله..
وأجاب العلامة الحجة المظفر أيضاً: بإنَّا لا نعرف وجه الدلالة على أنه لا يعرف.
أتراه لو قال: ائتني بعلي، يدل على عدم معرفته له؟!
وكيف لا يعرفه، وقد قال كما في بعض الأخبار: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي؟!
وقال لعلي في نصٍ آخر: ما حبسك عليَّ؟!
وقال له في بعضها: ما الذي أبطأ بك؟!
فالنبي (صلى الله عليه وآله) كان عارفاً، لكنه أبهم في الكلام ليحصل التعيين من الله سبحانه، فيعرف الناس: أن علياً (عليه السلام) هو الأحب إلى الله تعالى بنحو الإستدلال[١].
حديث الطير لا ينافي النبوة:
قال علي بن عبد الله الداهري: سألت ابن أبي داود بالري عن حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فنبوة النبي(صلى الله عليه وآله) باطلة، لأنه يحكي عن حاجب النبي (صلى الله عليه وآله) خيانة، وحاجب النبي لا يكون خائناً[٢].
[١] دلائل الصدق ج٢ ص٢٨٣. [٢] تاريخ مدينـة دمشـق ج٢٩ ص١٧٩ و (ط دار الفكـر) ج٢٩ ص١٧٩ ترجمـة = = عبد الله بن سليمان بن الأشعث، المعروف بأبي بكر بن أبي داود الأزدي السجستاني، والكامل لابن عدي ج٤ ص٢٦٦ وسير أعلام النبلاء ج١٣ ص٢٣١ و ٥١٧.