الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥
ونقول:
إن لنا مع النصوص المتقدمة عدة وقفات هي التالية:
هل أغمي على النبي (صلى الله عليه وآله):
لا مجال لتأييد حديث إغماء الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، الذي معناه: الغيبوبة، وفقد الشعور بما حوله. أما إن أريد به معنى لا يتضمن الغيبوبة، ولا ينافي معرفته وشهوده لكل ما هو مكلف بالشهادة عليه فلا مانع منه.. كأن يكون المراد بالإغماء: عدم قدرته على التكلم مع الناس أو نحو ذلك، مما لا ينافي كمال إدراكه لكل ما كان يدركه قبل عروض هذه الحالة له..
أما بالنسبة لسائر ما تضمنته الرواية، فربما يكون قد مضى بعض ما يفيد في بيان ما يرمي إليه، وقد يمر معنا بعضه الآخر، إن اقتضى الأمر ذلك..
النبي (صلى الله عليه وآله) بعد موته:
تقدم قوله (صلى الله عليه وآله): اغسلني، وكفني، ثم أقعدني، وسائلني، واكتب.. وهو يدل على أمرين:
أولهما: إنه (صلى الله عليه وآله) حي حتى بعد موته، وأن حياته هذه هي غير حياة الشهداء..
الثاني: أن كلامه حجة بعد مماته، كما هو حجة في حال حياته..
ويشهد لحياته بعد الموت ما يلي:
١ ـ ورد في زيارتنا للمعصومين (عليه السلام) ـ والنبي أعظم منهم