الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
غيره، حيث ذكر: أنه (صلى الله عليه وآله) بعث إلى أبي بكر وعمر، فجاءا، ثم دعا الله أن يسوق إليهم رابعاً، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. ثم دعا أن يجعله علياً.
فجاء علي (عليه السلام). وليس في الرواية أنهم ردوه مرة بعد أخرى.
ثم ذكرت الرواية إشراك ابن مسعود وجابر أيضاً[١].
فإذا صحت هذه الرواية، فهل لنا أن نحتمل أنه (صلى الله عليه وآله) أراد أن يسمع أبا بكر وعمر مقالته في علي (عليه السلام)، لأنه كان يعلم بما يطمحان إليه، ويدبران له، كما كانت تصرفاتهما تشي به، فأراد أن يبين لهما: أن الإمامة والخلافة حق لعلي (عليه السلام)، لأنه أحب الخلق إلى الله تعالى. فلا يحق لهما منازعته في هذا الحق..
علي أفضل الخلق (عليه السلام):
وقد دل الحديث: على أن علياً (عليه السلام) أفضل الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لأنه يقول: إنه (عليه السلام) أحب الخلق إلى الله تعالى.. وقد استثنيا الرسول، لأنه هو القائل لذلك.. ولقيام الإجماع على أنه
[١] ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص١٠٥ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٢٤٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٤ ص٢٠٤ وج١٦ ص٢١٥ وج٣٠ ص٢٥٤ وعن مختصر تاريخ دمشق (ط دار الفكر) ج١٧ ص٣٦١ والمناقب للخوارزمي ص٧٧.