الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩
ونجيب:
أولاً: من الذي قال: إن هذا التعليم كان بالوسائل العادية.. وباللغة والألفاظ المتعارفة والمألوفة. فلعل ثمة طريقة أو لغة أخرى يمكن اختزال الألفاظ فيها إلى أقل القليل، وبنحو لا يخدش في دلالاتها؟!
ومن الذي قال: إن هذه المناجات لم تستمر ساعة أو ساعتين أو أكثر، ولا سيما مع تصريح الرواية بعرق النبي والوصي (صلى الله عليهما وآلهما) حتى سال عرق كل منهما على الآخر.
ثانياً: إن العلم نور يقذفه الله في القلب[١]، فلعل الله تعالى قد تصرف في النبي وفي علي (صلى الله عليهما وآلهما) حتى أمكن نقل هذا النور منه إليه، فحمل عنه ألف حديث يفتح له من كل حديث ألف حديث.
وفي الروايات ما يشير إلى انتقال علم الإمامة أو أسرارها بطرق غير عادية، لحظة اجتماع الإمام السابق باللاحق، قبيل وفاة السابق[٢].
[١] فيض القدير ج٤ ص٥١٠ وتفسير ابن أبي حاتم ج١٠ ص٣١٨٠ والدر المنثور ج٥ ص٢٥٠. [٢] راجع على سبيل المثال: الأمالي للصدوق ص٧٥٩ ـ ٧٦٢ وبحار الأنوار ج٤٩ ص٣٠٠ ـ ٣٠٣ وعيون أخبار الرضا ج٢ ص٢٤٢ و ٢٤٤ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج١ ص٢٧١ ـ ٢٧٤ وروضة الواعظين ص٢٢٩ ـ ٢٣٢ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٤٨٢ و ٤٨٣ ومدينة المعاجز ج٧ ص١٥٨ ـ ١٦٤ و ٣٢٩ ـ ٣٣٢ ومسند الإمـام الرضـا ج١ ص١٩٣ـ ١٩٦ وموسوعـة الإمام الجـواد = = للقزويني ج١ ص٢١٩ ـ ٢٢٤ وإعلام الورى ج٢ ص٨١ ـ ٨٥ وكشف الغمة ج٣ ص١٢٠ ـ ١٢٣.