الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩
يرض بدخول كل من أم سلمة ولا عائشة، ولا زينب بن جحش في جملة أهل البيت، ومنعهن من دخول أي منهم تحت الكساء، بل قال لأم سلمة: إنك من أهلي، وإنك على خير.
أو قال: إنك من أهلي، وهؤلاء أهل بيتي، أو نحو ذلك. أي أنه أخبرها أنها من أهله، أما من هم تحت الكساء، فهم أهل بيته (أي بما هو نبي ورسول).
لا بما هم من سكان البيت، لأن الأزواج كن يسكن البيت أيضاً، في حين أن علياً وفاطمة والحسنين (عليهم السلام) لم يكونوا كذلك، بل كان لهم بيت سكنى خاص بهم..
ولا بما أنهم عصبته وعشيرته، فإن العباس كان عم الرسول، وأبناء العباس كانوا أبناء عمه (صلى الله عليه وآله)، وكذلك عقيل رضوان الله تعالى عليه، ولم يدخلهم في هذا الأمر..
أهل البيت في اللغة:
بل في كتب اللغة ما يدل على أن إطلاق كلمة الأهل على الزوجة ليس على نحو الحقيقة. مما يعني: أن قوله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة: إنك من أهلي قد جاء على سبيل المجاز، والتوسع في الإطلاق أيضاً.
قال الزبيدي: (ومن المجاز: الأهل للرجل: زوجته، ويدخل فيه الأولاد)[١].
[١] تاج العروس ج١ ص٢١٧.