الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠
١ ـ قوم الدينار على نفسه قبل أن يتصرف فيه.
٢ ـ إنه (عليه السلام) عرَّف الدينار مرتين:
إحداهما: قبل التصرف فيه.
والثانية: بعد أن أصاب عوضه، وأصبح قادراً على الوفاء به لصاحبه.
٣ ـ إن قول النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قد تضمن أن للنوايا الحسنة آثارها على صعيد استدعاء الهبات والمنح الإلهية.
٤ ـ إن النبي (صلى الله عليه وآله) أسقط عن علي (عليه السلام) مسؤولية البحث عن صاحب الدينار حين أخبره أنه عطاء إلهي، وليس له صاحب بعينه في الناس.
صدقات (عليه السلام) علي وصدقات غيره:
جاء في تفسير الإمام العسكري: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصبح يوماً وقد غص مجلسه بأهله، فقال: أيكم اليوم أنفق من ماله ابتغاء وجه الله؟! فسكتوا.
فقال علي (عليه السلام): أنا، خرجت ومعي دينار أريد أشتري به دقيقاً، فرأيت المقداد بن أسود، وتبينت في وجهه أثر الجوع، فناولته الدينار.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وجبت.
ثم قام آخر، فقال: قد أنفقت اليوم أكثر مما أنفق علي، جهزت رجلاً وامرأة يريدان طريقاً ولا نفقة لهما، فأعطيتهما ألف درهم. فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله).