الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
{يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ}.
٣ ـ وأمره أيضاً بأن يقول لهن:
{فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ}.
{وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً}.
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}.
{وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأولَى}.
{وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ}.
{وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ}.
٤ ـ وبعد أن ينفذ النبي (صلى الله عليه وآله) ما طلبه الله منه، ويبلغ هذه الأوامر للنساء، يواصل الله سبحانه خطابه لمقام النبوة، وبيت الرسالة، ليخبره: بأن هذه الأوامر والنواهي التي أمره أن يبلغها لهن، إنما جاءت لأجل الحفاظ على قدسية بيت النبوة، ومهبط الوحي والتنزيل، ومختلف الملائكة.
وعلى هذا الأساس يكون: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ..}. استمراراً لأمر الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله) بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ}، فهو مقول القول أيضاً، علاوة على ما سبق من تخييرهن بين الدنيا والآخرة.
ب: ولو صرفنا النظر عن ذلك، لأجل الإصرار على أن قوله تعالى: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ..}. إنما هو خطاب منه تعالى للنساء مباشرة؛ فإننا نقول أيضاً: إنه لا يضر فيما نرمي إليه؛ لأنه قد جاء على سبيل