الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١
فقالت: يا رسول الله، ليتني مت قبل أن يكون ما تعدني!
فقال لها: هيهات هيهات، والذي نفسي بيده، ليكونن ما قلت، حتى كأني أراه.
ثم قال لي: قم يا علي، فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلالاً بالأذان، فأذن بلال، وأقام الصلاة، وصلى، وصليت معه، ولم نزل في المسجد[١].
٢ ـ عن أنس بن مالك قال: دخلت على محمد بن الحجاج، فقال: يا أبا حمزة، حدثنا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حديثاً ليس بينك وبينه فيه أحد.
فقلت: تحدثوا، فإن الحديث شجون يجر بعضه بعضاً.
فذكر أنس حديثاً عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال له محمد بن الحجاج: عن أبي تراب تحدثنا؟! دعنا من أبي تراب!
فغضب أنس، وقال: لعلي تقول هذا؟! أما والله، إذ قلت هذا، فلأحدثنك بحديث فيه سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله):
أهديت له (صلى الله عليه وآله) يعاقيب، فأكل منها، وفضلت فضلة، وشيء من خبز، فلما أصبح أتيته به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطائر.
[١] بحار الأنوار ج٣٨ ص٣٤٨ ـ ٣٥٠ وج٣٢ ص٢٧٧ ـ ٢٧٨ والإحتجاج ج١ ص٢٩٢ ـ ٢٩٤ ومدينة المعاجز ج١ ص٣٨٨ ـ ٣٩٢ .