الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
وقد ناقشنا في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ما ادعوه من أن النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه هو الذي أمره بالصلاة، وقلنا: إن ذلك لا يمكن أن يتلاءم مع قولهم: إنه (صلى الله عليه وآله) قد عزله عن الصلاة.
وأثبتنا هناك فساد أقاويلهم المختلفة في ذلك، فلا حاجة إلى تكرار ذلك هنا، ولكننا نذكر هنا إلماحات يسيرة إلى ما له ارتباط مباشر بعلي (عليه السلام)، فنقول:
أولاً: إن الإستدلال على صحة خلافة أبي بكر، الذي نسبوه إلى علي (عليه السلام) كما تقدم لا يصح، فإن من يصلح لإمامة الجماعة في الصلاة قد لا يصلح لإمامة الأمة، ولا لقيادة الجيوش، ولا للقضاء بين الناس إلخ.
ثانياً: لا يشترط في إمامة الصلاة عند هؤلاء الناس العلم والشجاعة في الإمام.. ولا غير ذلك من الشرائط المعتبرة في إمامة الأمة، بل لا يشترطون فيها حتى التقوى والعدالة، فقد رووا عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: صلوا خلف كل بر وفاجر[١].
[١] راجع: سنن أبي داود كتاب الصلاة: الباب ٦٣ وجامع الخلاف والوفاق ص٨٤ وفتح العزيز للرافعي ج٤ ص٣٣١ والمجموع للنووي ج٥ ص٢٦٨ ومغني المحتاج للشربيني ج٣ ص٧٥ والمبسوط السرخسي ج١ ص٤٠ وتحفة الفقهاء للسمرقندي ج١ ص٢٢٩ وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج١ ص١٥٦ والجوهـر النقي للـمارديني ج٤ ص١٩ والبحر الـرائـق لابن نجيم المصـري ج١ = = ص٦١٠ وتلخيص الحبير ج٤ ص٣٣١ ونيل الأوطار ج١ ص٤٢٩ وشرح أصول الكافي ج٥ ص٢٥٤ والمسترشد للطبري والإفصاح للشيخ المفيد ص٢٠٢ والمسائل العكبرية للشيخ المفيد ص٥٤ والطرائف لابن طاووس ص٢٣٢ وعوالي اللآلي ج١ ص٣٧ والسنن الكبرى للبيهقي ج٤ ص١٩ وعمدة القاري للعيني ج١١ ص٤٨ وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص١٤٥ وسنن الدارقطني ج٢ ص٤٤ وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج١ ص٢٥٦ و ٢٥٧ ونصب الراية ج٢ ص٣٣ و ٣٤ والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج١ ص١٦٨ والجامع الصغير للسيوطي ج٢ ص٩٧ وكنز العمال ج٦ ص٥٤ وكشف الخفاء للعجلوني ج٢ ص٢٩ و ٣٢ وشرح السير الكبير للسرخسي ج١ ص١٥٦.