الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩
٣ ـ وفي رواية حذيفة: أن جعفراً أعطى النبي (صلى الله عليه وآله) الفرع من العالية، والقطيفة، فقال النبي: لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.
وأعطاها علياً (عليه السلام)، ففصل على القطيفة سلكاً، فباع بالذهب، فكان ألف مثقال، ففرقه في فقراء المهاجرين كلها.
فلقيه النبي ومعه حذيفة، وعمار، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، فسأله النبي الغداء.
فقال حياء منه: نعم.
فدخلوا عليه، فوجدوا الجفنة[١].
٤ ـ عن محمد بن العباس، عن محمد بن أحمد بن ثابت، عن القاسم بن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمال وحلل وأصحابه حوله جلوس، فقسمه عليهم حتى لم تبق منه حلة ولا دينار، فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين، وكان غائباً. فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أيكم يعطي هذا نصيبه، ويؤثره على نفسه؟!
[١] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج٢ ص١٩٠ و ١٩١ و (ط المكتبة الحيدرية) ج ١ ص ٣٥٠ وبحار الأنوار ج٤١ ص٣٠ و ٣١ وراجع ج٣٦ ص٦٠ عن كنز جامع الفوائد، وتأويل الآيات الظاهرة.