الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨
الهدف منه هو التأكد من اتصاله بالرسول عن طريق الأم، وليزيل ـ من ثم ـ احتمال أن يكون قد ولد لعلي (عليه السلام) من أم أخرى غير فاطمة (عليها السلام).
هل تعدت الزهراء (عليها السلام) الحدود؟!:
وذكرت الرواية المتقدمة: أن الزهراء (عليها السلام) قد أخذت بطرف ثوب أمير المؤمنين، لكي ترفع الأمر إلى أبيها (صلى الله عليه وآله) ليحكم بينهما..
ونقول:
قال العلامة المجلسي (رحمه الله): (لعل منازعتها صلوات الله عليها إنما كانت ظاهراً لظهور فضله (صلوات الله عليه) على الناس، أو لظهور الحكمة فيما صدر عنه، أو لوجه من الوجوه لا نعرفه)[١].
أي أنها (عليها السلام) لم تنازعه على الحقيقة، بل هي منازعة ظاهرية أرادت بها إظهار فضل علي (عليه السلام)، أو أرادت تعريف الناس بالحكمة التي توخاها مما أقدم عليه..
ونضيف إلى ذلك: أننا نعلم أن من تتصدق على المسكين واليتيم، والأسير بطعام أبنائها الصائمين، وترضى بأن لا يذوقوا شيئاً طيلة ثلاثة أيام لا يمكن تلوم علياً (عليه السلام) حين يتصدق بالدراهم على الفقراء، فإن الدرهم الذي طالبته بالإحتفاظ به لإطعامها.. لا يزيد عن أقراص
[١] بحار الأنوار ج٤١ ص٤٧.