الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩
وما المبرر لأن يتوقع (صلى الله عليه وآله) منهم ذلك، وألم ينازع الناس علياً في بعض ما هو أغلى ثمناً، وأعظم أهمية وشأناً بنظر الناس من درع وراية وبغلة؟!
أليس لأن لهذه الأمور الثلاثة معنى هاماً يدعوهم إلى النزاع عليها، واستلابها من علي (عليه السلام)؟! ويريد النبي (صلى الله عليه وآله) أن يضيِّق ويضيِّع عليهم الفرص للحصول عليها؟!
وهل لهذا كله تفسير معقول غير ما قلناه في معناه ومغزاه؟!
وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام):
عن علي (عليه السلام) قال: (أوصاني النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أنا مت، فغسلني بست قرب من بئر غرس، فإذا فرغت من غسلي، فادرجني في أكفاني، ثم ضع فاك على فمي.
قال: ففعلت. فأنبأنى بما هو كائن إلى يوم القيمة).
وروي نحو ذلك عن الإمام الصادق (عليه السلام)[١].
وعن عمرو بن أبي شعبة قال: (لما حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الموت دخل عليه علي (عليه السلام) فأدخل رأسه معه ثم قال: يا
[١] بصائر الدرجات ص٣٠٤ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٥ وج٢٢ ص٥١٧ و ٥١٤ عنه، ومستدرك الوسائل ج٢ ص١٨٩ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٩٠ ومستدركات علم رجال الحديث ج١ ص٦٤٩.