الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤
١ ـ صرحت الرواية: بأن هذا الذي جرى كان بجوار الكعبة، فدل ذلك على أن هذه القضية قد حصلت إما في عمرة القضاء، أو في فتح مكة، أو في حجة الوداع.
٢ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) يقول لأصحابه حين أقبل علي (عليه السلام): (قد أتاكم أخي..) مع أن الحاضرين قد رأوا علياً (عليه السلام) مقبلاً، كما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله). مما يعني: أنه (صلى الله عليه وآله) قد اتخذ من إقبال علي (عليه السلام) ذريعة للحديث عن علي (عليه السلام)، وإبلاغهم أمراً يرى (صلى الله عليه وآله) أن إبلاغهم له لازم وضروري..
وهذا الأمر إما للتأكيد على أمر سبق بيانه، أو هو تأسيس لأمر جديد، أو هما معاً، وهذا هو الظاهر كما بينته المضامين التي صدرت عنه (صلى الله عليه وآله)..
٣ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) قد ذكر في هذه الرواية ما يلي:
ألف: ما هو بمثابة التذكير بأمر سابق، يريد للناس أن لا ينظروا إليه على أنه حدث عابر، بل هو أمر له أهميته البالغة، ويراد التأسيس والبناء عليه، ألا وهو موضوع أخوة علي (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، التي تجلت في عملية المؤاخاة في مطلع الهجرة وقبلها.
ب: تقرير أمور هامة وأساسية لصيانتها عن التلاعب، وإفشال محاولات إنكارها، ألا وهي كونه (عليه السلام) أولهم إيماناً، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله.