الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥١
الأشخاص الذين تصدق عليهم للناس..
الدينار المرهون عند الجزار:
بسنده عن أسماء بنت عميس، عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاها يوماً، فقال: أين ابناي؟! يعني حسناً وحسيناً .
قالت: قلت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق.
فقال علي: أذهب بهما، فإني أتخوف أن يبكيا عليك، وليس عندك شيء.
فذهب بهما إلى فلان اليهودي، فوجه إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر، فقال (صلى الله عليه وآله): يا علي، ألا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما.
قال: فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات.
فجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي ينزع لليهودي كل دلو بتمرة، حتى اجتمع له شيء من تمر، فجعله في حجزته، ثم أقبل، فحمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحدهما، وحمل علي الآخر[١].
[١] الذرية الطاهرة النبوية للدولابي ص١٤٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٦١٦ عن أرجح المطالب ص١٤٩ وراجع: ذخائر العقبى للطبري ص٤٩ و ١٠٤ ومجـمـع الزوائـد ج١٠ ص٣١٦ والمعجم الكبير ج٢٢ ص٤٢٢ وتاريـخ = = مدينة دمشق ج١٤ ص١٧١ وترجمة الإمام الحسين لابن عساكر ص١٨٨ وكشف الغمة ج٢ ص٢٧٢ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص٤٨ وينابيع المودة ج٢ ص١٣٨ وترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد ص٢٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٦١٦ وج١٠ ص٧٤٠ وج١٩ ص٢٠٦ وج٢٦ ص٢٥٠.