الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤
فمضى جيشه إلى الشام، حتى انتهوا إلى أذرعات الخ..)[١].
فلو كانت حاله (عليه السلام) في التخلف عن جيش أسامة حال غيره لم تصح منه الإشارة إلى تخلفهما، وعصيانهما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله).
لماذا جيش أسامة؟!:
ذكر العلماء (رحمهم الله): أن بعث جيش أسامة، وجعل الصحابة كلهم فيه، كان ضمن سياسة معينه، لم يزل الكثيرون يحاولون تجاهلها، ويصرون على عدم الإعتراف بها..
ويؤكد ذلك: أن المهمة التي أوكلت إلى أسامة لم تكن تفوت بالتأجيل وكان (صلى الله عليه وآله) مريضاً، وكان أيضاً قد أخبرهم بقرب حضور أجله.
فالسؤال هنا هو:
ما معنى إصراره (صلى الله عليه وآله) على هذا البعث؟!
ولماذا يجعل فيه كبار صحابته؟!
ولماذا يلعن من يتخلف عنه؟!
والجواب:
هو أنه (صلى الله عليه وآله) أراد أن يبعد المناوئين لعلي (عليه السلام) عن
[١] الخطبة في بحار الأنوار ج٣٠ ص٧ ـ ١٢ وكشف المحجة ص١٧٦ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للميرجهاني ج٤ ص٧٤ ونهج السعادة ج٥ ص٢٠٥ والإمامة وأهل البيت لمحمد بيومي مهران ج١ ص٧٩.