الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩
يسر عبداً يحبك ويحبني، وتحبه وأحبه، يأكل معي هذا الطائر، فسمعت طرقك للباب وارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي علياً، فدخلت، فلم أزل حامداً لله حتى بلغت إلي إذ كنت تحب الله وتحبني، ويحبك الله وأحبك، فكل يا علي.
فلما أكلت أنا والنبي الطائر قال لي: يا علي حدثني.
فقلت: يا رسول الله، لم أزل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين مسرورين جميعاً، ثم نهضت أريدك، فجئت، فطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟!
فقلت لها: أنا علي.
فقالت: إن النبي (صلى الله عليه وآله) راقد.
فانصرف، فلما صرت إلى الطريق الذي سلكته رجعت، فقلت: النبي راقد وعائشة في الدار لا يكون هذا.
فجئت، فطرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟!
فقلت لها: أنا علي.
فقالت: إن النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة.
فانصرفت مستحيياً، فلما انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أول مرة، وجدت في قلبي ما لا أستطيع عليه صبراً، وقلت: النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة وعائشة في الدار.
فرجعت، فدققت الباب الدق الذي سمعته، فسمعتك يا رسول الله