الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢
قلت: لا.
قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام)، فاعلم[١].
ونقول:
إن هذه الرواية تشير إلى العديد من الأمور, نذكر منها:
١ ـ إن الخضر (عليه السلام) وإن كان قد تحدث عن الأنبياء والخلفاء من السابقين. ولكنه فيما يبدو قد استخدم التورية، فأشار إلى ما يأتي. وأشار إلى ما سبق في آن واحد، ليدل على أنه يعلم أن علياً سيكون الحليفة الرابع في اللاحق، كما هو علي في السابق.
ولكن شتان بين أن آدم وداود وهارون، وعلي (عليه السلام) رابعهم. فإنهم أنبياء جعل الله الخلافة لله كما جعلها له.
وبين أبي بكر وعمر وعثمان، فإنهم قد تغلبوا (صلى الله عليه وآله)أخذوا ما ليس لهم بحق رغم كل هذه التأكيدات من الله ورسوله على أنه لا يحق لأحد سوى علي (عليه السلام) أن يتصدى لهذا الأمر.
٢ ـ إن هذا الإلماح قد أريد به تعريف الناس: بأن الأمور سوف تجري
[١] عيون أخبار الرضا ج٢ ص٩ رقم الحديث ٢٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج١ ص١٢ وبحار الأنوار ج٣٦ ص٤١٧ ومدينة المعاجز ج٢ ص٤١٩ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج١ ص١٢٧ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٤٨ وينابيع المودة ج٣ ص٤٠٢ و ٤٠٣ وغاية المرام ج٢ ص٧٨ وج٤ ص٨٢ وعن العوالم ص٣٠٩ .