الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩١
فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بلى.
ثم مضى، فقلت: يا رسول الله، ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ، وتصديقك له؟!
قال: أنت كذلك والحمد لله، إن الله عز وجل قال في كتابه: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}[١]، والخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام).
وقال: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ}[٢]، فهو الثاني.
وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون (عليهما السلام): {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ}[٣]، فهو هارون إذ استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه، فهو الثالث.
وقال الله عز وجل: {وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الْأَكْبَرِ}[٤]، فكنت أنت المبلغ عن الله وعن رسوله، وأنت وصيي، ووزيري، وقاضي ديني، والمؤدى عني، وأنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ، أولا تدري من هو؟!
[١] الآية ٣٠ من سورة البقرة. [٢] الآية ٢٦ من سورة ص. [٣] الآية ١٤٢ من سورة الأعراف. [٤] الآية ٣ من سورة التوبة.