الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨
من بعده، فإنها هي الفترة التي يمتحن فيها الناس، وتشرئب فيها الأعناق لنيل المقامات والمناصب مهما غلت القيم التي سيبذلونها في هذا السبيل، ومهما بلغ الظلم الذي سيمارسونه .
أبو ذر وحديث الرحى:
روى محب الدين الطبري، بسنده عن أبي ذر قال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أدعو علياً. فأتيته، فناديته، فلم يجبني، فعدت وأخبرت [رسول الله]، فقال: عد إليه وادعه، فهو في البيت.
قال: فعدت وناديته، فسمعت صوت الرحى تطحن، فشارفت الباب، فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد!!! فناديته، فخرج إلي منشرحاً، فقلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعوك.
فجاء.
ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وينظر إلي، فقال: يا أبا ذر، ما شأنك؟!
فقلت: يا رسول الله، عجب من العجائب، رأيت رحى في بيت علي تطحن وليس معها أحد يديرها!!!
فقال: يا أبا ذر، إن لله ملائكة سياحين في الأرض، وقد وكلوا بمعونة آل محمد[١].
[١] ذخائر العقبى ص٩٨ والرياض النضرة ج٣ ص٢٠٢ وجواهر المطالـب لابن = = الدمشقي ج١ ص٢٦٤ وينابيع المودة ج٢ ص١٨٧ و ٣٨٠ و ٤٦٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٧٠٦ وج١٨ ص١٩٧ و ٢١١ و ٤٨٤ وج١٩ ص١٥١ وج٢٤ ص٢٨٤ و ٢٨٥ وج٣١ ص٢٠٨ و ٤٢٥ ومناقب أهل البيت للشيرواني ص٢٠٦ عن الصواعق المحرقة، والغدير ج٤ ص١٤٥ .