الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨
٢ ـ قد يقال: إن جابراً توهم أن النبي (صلى الله عليه وآله) أومأ إليه، وهو إنما أومأ لعلي (عليه السلام) فقط..
ونجيب:
بأنه يستشم من الرواية: أن جابراً كان في ناحية أخرى في ذلك المجلس، ولم يكن إلى جانب علي (عليه السلام)، حيث صرح جابر: بأن علياً كان تجاه النبي، وسكت عن نفسه، ولو كان جابر في نفس الإتجاه لقال: وأنا وعلي (عليه السلام) تجاهه..
٣ ـ إذا ترجح أنهما كانا في موضعين مختلفين، فذلك يعني: أنه (صلى الله عليه وآله) أومأ إيماءتين، إحداهما لعلي (عليه السلام)، والأخرى لجابر (رحمه الله)..
٤ ـ إن وضع علي (عليه السلام) خمسه في خمس النبي (صلى الله عليه وآله) بأمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشير إلى التلاحم، وإلى تمام الإنسجام والتطابق بينهما.. وعلى استيعاب هذا التطابق وهذا التلاحم كما تستوعب الكف بخمس أصابعها الكف الأخرى بخمس أصابعها أيضاً.
٥ ـ ثم أعلن (صلى الله عليه وآله) هذا التوافق والتطابق ـ بالقول ـ ليؤكد هذا الفعل، فقال (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : أنا وأنت يا علي من شجرة واحدة.
٦ ـ وحيث إن ذلك لا يمنع من أن يكون غيرهما أيضاً من شجرة، كما لا يمنع من أن يكون أشخاص آخرون من النبي (صلى الله عليه وآله) (مع علي (عليه السلام) أو بدونه) فقد شفع ذلك بقوله النافي لهذه الإحتمالات،