الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥
فقلت: يا رسول الله، من الكفار العنيد؟!
قال: الكفار من كفر بنبوتي، والعنيد من عاند علي بن أبي طالب[١].
ونقول:
أولاً: دلت هذه الرواية على جواز التوسل بالأنبياء والأوصياء. وأن ذلك ليس من الشرك في شيء.
ثانياً: إن النبي (صلى الله عليه وآله) مستجاب الدعوة، وكذلك الوصي، ولا يحتاجان إلى التوسل بأحد، ولكنهما (عليهما الصلاة والسلام) يتعاملان مع نفسيهما كما يتعامل سائر الناس مع أنفسهم، فلا يأخذان معنى العصمة في تعاملهما هذا.. ومن فوائد ذلك تجسيد معنى الأسوة والقدوة بصورة عملية؛ إذ لو فهم الناس أنهما يتعاملان على أساس حقيقة النبوة والإمامة، ليشعر الناس بالعجز عن التأسي بهما، والمجارات لهما..
ثالثاً: المطلوب هنا: تعريف ابن مسعود بأمور:
أحدها: أن يرى بأم عينيه وبصورة عملية مقام علي (عليه السلام) من النبي (صلى الله عليه وآله).
[١] بحار الأنوار ج٣٦ ص٧٣ و ٧٤ وج٤٠ ص٤٣ و ٤٤ عن جامع الفوائد، وعن الفضائل لشاذان، وتأويل الآيات ج٢ ص٦١٠ ـ ٦١٢ والفضائل لشاذان ص١٢٨ و ١٢٩ ومدينة المعاجز ج٣ ص٢١٩ ـ ٢٢١ و ٤١٧ ـ ٤١٩ والدر النظيم ص٧٦٥ و ٧٦٦ واللمعة البيضاء ص١٠٧ و ١٠٨ وغاية المرام ج٤ ص١٦٣ وج٧ ص٦٦ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص٢٥٠.