الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦
بهذه المناسبة، التي تضمنت التصديق بالآخرة في مقابل من كذب بها، وتضمنت الإعطاء وظهور التقوى لدى علي (عليه السلام) في مقابل من {بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى}، والعطاء الإلهي في الآخرة.
وقد ادعى بعضهم نزول قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}: في أبي بكر حين اشترى بلالاً وأعتقه وعامر بن فهيرة وأعتقهما[١].
ونقول:
إن ذلك لا يصح، وذلك لما يلي:
أولاً: لما ذكره الإسكافي، الذي قال: (أما بلال، وعامر بن فهيرة، فإنما أعتقهما رسول الله (صلى الله عليه وآله)، روى ذلك الواقدي، وابن إسحاق)[٢].
[١] العثمانية ص٣٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٧٣ والدر المنثور ج٦ ص٣٥٨ ـ ٣٦٠ عن عدد من المصادر، والسيرة الحلبية ج١ ص٢٩٩ وعمدة القاري ج٨ ص٣٠٦ وتفسير مجمع البيان ج١٠ ص٣٧٦ وتفسير ابن أبي حاتم ج١٠ ص٣٤٤٠ وتفسير الواحدي ج٢ ص١٢٠٨ وتفسير البغوي ج٤ ص٤٩٥ وتفسير الآلوسي ج٣٠ ص١٤٨. [٢] راجع: العثمانية (ط دار الكتاب العربي ـ مصر) ص٣١٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٧٣ وقاموس الرجال ج٥ ص١٩٦ وج٢ ص٢٣٨ عن الإسكافي، وعن الواقدي، وابن إسحاق.