الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩
كما أن فاطمة (عليها السلام) كانت حياتها كحياة علي (عليه السلام) كلها عبادة، وكان نومها ويقظتها وشغلها وفراغها على حد سواء في ذلك.. فهي تستحق الكرامة في كل حال، وعلى كل حال.
النبي (صلى الله عليه وآله) في ضيافة علي (عليه السلام):
عبد الله بن علي بن الحسين، يرفعه: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أتى مع جماعة من أصحابه إلى علي (عليه السلام)، فلم يجد علي شيئاً يقربه إليهم، فخرج ليحصل لهم شيئاً، فإذا هو بدينار على الأرض، فتناوله وعرَّف به، فلم يجد له طالباً، فقومه على نفسه، واشترى به طعاماً، وأتى به إليهم.
وأصاب [به] عوضه، وجعل ينشد صاحبه، فلم يجده، فأتى به النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبره.
فقال: يا علي، إنه شيء أعطاكه الله لما اطلع على نيتك وما أردته، وليس هو شيء للناس، ودعا له بخير[١].
ونقول:
لا نرى حاجة إلى التعليق على هذه الحادثة، غير أننا نعيد على مسامع القارئ الكريم ما صرحت به الرواية من أنه (عليه السلام):
[١] بحار الأنوار ج٤١ ص٣٠ عن مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج٢ ص٨٩ و ٩٠ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٩٤ وشرح الأخبار ج٢ ص١٨٣.