الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٢
سادساً: لم يترتب على استخلاف أبي بكر صيانة الأمة من الإختلاف والضلال إلى يوم القيامة، بل تمزقت أوصالها، وظهرت الفتن فيها، وسفكت الدماء، وفشت الضلالات، وانتشرت الشبهات، وتحكم فيها فجارها، وقُهِر بل قُتِل خيارها وأبرارها وعلى رأسهم علي، والزهراء، والحسنان، وبقية الأئمة (عليهم السلام)..
صلاة أبي بكر بالناس:
ومن الأحداث التي جرت في مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه لما ثقل (صلى الله عليه وآله)، حاول أبو بكر أن يصلي بالناس مكانه، فمنعه الرسول نفسه.. فعن عائشة: فلما دخل في الصلاة، وجد رسول الله من نفسه خفةً، فخرج يهادي بين رجلين: أحدهما (الفضل بن) العباس، لصلاة الظهر، كأني أنظر إلى رجليه يخطان الأرض من الوجع.
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، بن مسعود: (فدخلت على ابن عباس، فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئاً، غير أنه قال: أسمَّت لك الرجل الذي كان مع العباس؟!
قال: لا.
قال: علي بن أبي طالب[١].
[١] آفة أصحاب الحديث ص٥٨ و ٥٩ و ٨٥ والبخاري ج١ ص١٧٥ و (ط دار الفكر) ج١ ص١٦٩ وصحيح مسلم ج٢ ص٢١ وسنن النسائي ج٢ ص١٠٢ والسنن الكبرى للبيهقي ج٣ ص٨١ وج٨ ص١٥١ ومعرفة السنن والآثـار = = ج٢ ص٣٥٩ ونصب الراية للزيلعي ج٢ ص٥٢ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٤٥٥ ومسند ابن راهويه ج٢ ص٥٠٥ وبحار الأنوار ج٢٨ ص١٤٢ عن جامع الأصول ج١١ ص٣٨٢ ـ ٣٨٣ وسنن الدارمي ج١ ص٢٨٨ وسفينة النجاة للسرابي التنكابني ص١٤٨ و ١٤٩.