الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧
٢ ـ روت الخاصة والعامة، منهم: ابن شاهين المروي، وابن شيرويه الديلمي، عن الخدري وأبي هريرة: أن علياً أصبح ساغباً، فسأل فاطمة طعاماً.
فقالت: ما كانت إلا ما أطعمتك منذ يومين، آثرت به على نفسي، وعلى الحسن، والحسين.
فقال: ألا أعلمتني، فأتيتكم بشيء؟!
فقالت: يا أبا الحسين، إنى لأستحي من إلهي أن أكلفك ما لا تقدر عليه.
فخرج واستقرض من النبي ديناراً، فخرج يشتري به شيئاً.
فاستقبله المقداد قائلاً ما شاء الله.
فناوله علي الدينار، ثم دخل المسجد، فوضع رأسه، فنام، فخرج النبي، فإذا هو به، فحركه وقال: ما صنعت؟!
فأخبره، فقام وصلى معه فما قضى النبي صلاته، قال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نفطر عليه، فنميل معك؟!
فأطرق لا يجيب جواباً حياء منه. وكان الله أوحى إليه أن يتعشى تلك الليلة عند علي.
فانطلقا حتى دخلا على فاطمة، وهي في مصلاها، وخلفها جفنة تفور دخاناً، فأخرجت فاطمة الجفنة، فوضعتها بين أيديهما.
فسأل علي (عليه السلام): أنى لك هذا؟!