الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧
يقرره له مساس بالكعبة وحفظها.. وتأكيد موقعها ومكانتها في النفوس..
كما أنه مرتبط بالتوحيد الذي تمثله الكعبة، وهي الرمز الأعظم والثابت له على مدى العصور والدهور.
فلا بد من الإنقياد والطاعة لله الواحد تبارك وتعالى، والقبول بأن الأمر له.. وأن على الناس أن لا ينقادوا لأهوائهم، وأن لا يستجيبوا لطموحاتهم في أقدس الأمور، وأشدها حساسية.
١١ ـ وبعد.. فإن هذه الروايات قد وردت في مصادر لا تمت إلى الشيعة بصلة.. وقد دونها أناس لا يقولون بالإمامة، أو فقل: لا ينسجمون في مذاهبهم الإعتقادية مع نظام الإمامة، وما يترتب على الإعتقاد به من واجبات ومسؤوليات.
وربما يمكن استفادة أمور أخرى من النص المتقدم، وقد يكون بعضها أدق وأعمق، وأوضح وأصرح مما ذكرناه، غير أننا نكل أمر البحث عنها وبلورتها إلى القارئ إن شاء.
ألف حديث في جلسة واحدة:
عن أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي توفي فيه: ادعوا لي خليلي.
فأرسلت عائشة إلى أبيها، فلما جاء غطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجهه، وقال: ادعوا لي خليلي.
فرجع أبو بكر، وبعثت حفصة إلى أبيها، فلما جاء غطى رسول الله