الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
حوالي ألف شهر.
٨ ـ وقد اعترف عمر بن الخطاب نفسه مباشرة هنا بأن التأكيد على الولاية في هذا النداء أشد مما جرى في غدير خم وغيره من شأن هذا أن يضاعف من مسؤوليته عما جرى حين وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسوف يصعب عليه التماس العذر لنفسه. وكذلك التماس الناس له العذر في ذلك..
٩ ـ ولا ينبغي أن نهمل الإشارة هنا إلى أنه قد ظهر أن الذي تعارف عليه الناس هو إرادة الأب والأم معاً من كلمة (الأبوين)، ولكن قد ظهر في هذه الرواية: أن المراد بهما: النبي (صلى الله عليه وآله)، وعلي (عليه السلام).. وذلك على القاعدة التي أطلقها رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أنا وعلي أبوا هذه الأمة).
١٠ ـ وقد أظهر ما جرى: أنه (صلى الله عليه وآله) كان يمارس أرقى الأساليب المؤثرة في تركز المفهوم في اذهان الناس.. وبصورة تفرض على الآخرين الحرص بأقوى صوره على اقتناص الفكرة التي يريد إبلاغهم إياها قبل أن يتفوه بها.. رغم أن تلك الفكرة قد تكون مُرَّةً بالنسبة لأولئك الناس.. وربما يكونون في الحالات العادية من أشد الناس اهتماماً بخنقها، وبالتعتيم عليها، ومصادرتها، أو اغتيالها من عقول الناس، فإن لم يمكنهم ذلك عملوا على مسخها، وتشويهها بكل الوسائل..
إخراج الإمامة عن دائرة الإختيار:
١ ـ عن ثابت، عن أنس، قال: انقضَّ كوكب على عهد رسول الله