الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦
يعنيهم الإطلاع عليه.
٦ ـ وكانت المفاجأة الكبرى لعمر في تفسير رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمضمون النداء، حيث ظهر له أنه يضارع في خطورته وأهميته ما جرى في يوم عرفة، وفي يوم الغدير. وأنه مكمل لهما..
فالمراد بالأجير: أهل البيت (عليهم السلام)، وعلى الأمة أن تؤدي لهم (عليهم السلام) أجر إبلاغ الرسالة بنص القرآن الكريم: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[١].
والمراد بالمولى الذي يجب توليه، ويلعن الله من تولى غيره هو علي (عليه السلام)، الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم. وهو ـ كرسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ مولى كل مؤمن ومؤمنة..
والمراد بالأب الذي لا يجوز سبه، ويلعن الله تعالى من يسبه هو علي أيضاً..
٧ ـ يبدو لنا: أن قوله في الفقرة الثالثة: من سب أبويه فعليه لعنة الله، كان هو المفتاح الذي أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يفتح به أبواب الحيرة أمام عمر وغيره من الصحابة، حيث لا بد أن يستوقفهم الحديث عن سب الأبوين ، في حين أن المتعارف هو الحديث عن عقوقهما في مقابل برهما..
واللافت هنا: أن علياً (عليه السلام) قد سب على منبر أهل الإسلام
[١] الآية ٢٣ من سورة الشورى.