الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦
لا أهمية لأكل الطير:
وقال ابن تيمية: إن أكل الطير ليس فيه أمر عظيم هنا يناسب أن يجيء أحب الخلق إلى الله ليأكل معه. فإن إطعام الطعام مشروع للبر والفاجر، وليس في ذلك زيادة وقربة عند الله لهذا الآكل، ولا معونة على مصلحة دين ولا دنيا[١].
وأجاب العلامة الحجة الشيخ محمد حسن المظفر بما يلي:
بل هنا أمر عظيم، وهو تعريف الأحب إلى الله للناس، بدليل وجداني، فإنه آكد من اللفظ، وأقوى في الحجة. كما عرفهم نبي الهدى (صلى الله عليه وآله): أن علياً حبيب الله في قصة خيبر، بإخبارهم: بأنه يعطي الراية من يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، وأن الفتح على يده.
على أنه يكفي في المناسبة رغبة النبي (صلى الله عليه وآله) بأن يأكل مع أحب الخلق إلى الله، وإليه[٢].
ألا يعرف النبي (صلى الله عليه وآله) أحب الخلق إلى الله؟!:
وقال ابن تيمية أيضاً: هذا الحديث يناقض مذهب الرافضة، لأنهم يقولون: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعرف أحب الخلق إلى الله. وإنه جعله خليفة من بعده. وهذا الحديث يدل على أنه ما كان يعرف أحب
[١] دلائل الصدق ج٢ ص٢٨٣. [٢] دلائل الصدق ج٢ ص٢٨٣.