الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
من نار[١].
ولا شك في أن تعصب أنس لم يكن للحق وأهله، بل كان تعصباً جاهلياً.
فأولاً: إنه أنكر الخير على أهل الخير، وغمطهم حقهم.
ثانياً: إنه أساء إليهم، واستخف بهم، وبمقامهم، بإرجاعهم ثلاث أو أربع مرات.
ثالثاً: إنه لم ينفذ أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله). بل خانه، كما ذكره ابن أبي داود.
رابعاً: صرحت رواية عن أنس بأنه يقول: إن الذي حمله على رد علي (عليه السلام) ثلاث مرات هو الحسد له (صلوات الله عليه)[٢].
خامساً: إنه (صلى الله عليه وآله) قد أنكر على أنس أن يرى أن أحداً من الأنصار أفضل من علي (عليه السلام)، وبين له: أن هذا الظلم الشنيع
[١] الكافي ج٢ ص٣٠٨ وبحار الأنوار ج٧٠ ص٢٨٤ و ٢٩١ وثواب الأعمال ص٢٤١ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١٥ ص٣٧١ و (ط دار الإسلامية) ج١١ ص٢٩٧ وجامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص٤٤٠ ونور الثقلين ج٥ ص٧٢ ومعارج اليقين للسبزواري ص٤٦١ والإثنا عشرية للحر العاملي ص١٩٦. [٢] مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص١٧٤ ومناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص١٤٠ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٠ ص٢٤٩.