الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤
فإن ذلك لوصح لم يكن مجـال للتمني، بل سوف تتيقن عائشة بأن أباها هو المطلوب، وهو الفائز بهذا الوسام. كما أنه لم يكن لتمني حفصة معنى..
أبو بكر لم يكن معروفاً بالفضل:
ثم إن هذا يدل على أن عائشة وحفصة وأنساً لم يكونوا يعرفون فضلاً لأبي بكر يميزه عن عمر، أو عن سعد بن عبادة. ولذلك قالت عائشة وحفصة: اللهم اجعله أبي..
وقال أنس: اللهم اجعله سعد بن عبادة.
مع أن المفروض هو: أن هؤلاء قريبون من الرسول، ويمكنهم سؤاله عن أي شيء!! فكيف انقلبت الأمور بين ليلة وضحاها، وصار أبو بكر أفضل الناس وأحب الناس إلى الله ورسوله. كما يقول محبوه، ومن هم من حزبه؟!
فشل السياق على الإمتيازات!!:
وكشاهد على ما سبق، ولكن في سياق آخر، نقول:
لقد وجدنا من عائشة وحفصة تصرفاً مشابهاً في أكثر من موقف ومقام، فقد تسابقتا إلى تقديم أبويهما في قضية الصلاة بالناس في مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث أمرت عائشة أباها، وأمرت حفصة أباها بالصلاة بالناس.
فصلى أبو بكر، فبادر بالنبي (صلى الله عليه وآله) رغم مرضه إلى