الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠
(وفي نص آخر: ثم جاء عثمان فرده). ثم جاء علي، فأذن له[١].
ونقول:
إن ظاهر هذه الرواية: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي ردهم، وأذن لعلي (عليه السلام)، ومعنى ذلك: أن المردودين لم يكونوا أحب خلق الله إلى الله تعالى..
بل تدل الرواية: على أنهم يستحقون الفضيحة بين الناس، وإسقاط محلهم، وإثارة الشبهة حولهم والريب فيهم، والتساؤل عما أوجب لهم هذه العقوبة المسقطة للمقام.
وهل جاء أبو بكر بدعوة عائشة، ثم جاء عمر بدعوة حفصة، ثم جاء عثمان بإشارة أحد محبيه عليه؟! أم أن مجيئهم جميعاً كان بمحض الصدفة، أو بتدبير إلهي؟!
[١] خصائص الإمام علي بن أبي طالب للنسائي ص٥١ وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٢٧ والبداية والنهاية ج٧ ص٣٠٥ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص٣٨٨ وعن أبي يعلى، ومجمع الزوائد ج٩ ص١٢٥ والسنن الكبرى للنسائي ج٥ ص١٠٧ وعن مختصر تاريخ دمشق (مخطوط) ج١٧ ص١٤٤ و ١٤٥ ومسند أبي يعلى ج٧ ص١٠٥ وقاموس الرجال للتستري ج١٢ ص٣٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٢٥٤ وإمتاع الأسماع ج٧ ص٢٩٨ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص٣١٩ و ٣٢٤ وج٢١ ص٢٣٠ و ٢٣٥ وج٣٠ ص٢٥٣.