الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
هو إرادة الإطمئنان إلى خلو المكان من كل ما يخشى منه.
وهذا احتياط محمود، فإن المتربصين شراً برسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرون، وهو يتعرض لمؤامرات مختلفة من المشركين واليهود، والمنافقين، وحتى من بعض أصحابه المتظاهرين بمحبته، والحريصين على ملازمته.. وقد نفروا به ناقته ليلة العقبة، لكي تلقيه إلى الوادي.. وذلك بعد عودته من غدير خم، أو من تبوك..
فلا عجب إذا كان قلب علي (عليه السلام): لا يسكن ولا يثبت، ولا يستقر على فراقه (صلى الله عليه وآله) ساعة واحدة، وذلك خوفاً وقلقاً عليه، ومحبته له..
غير أن الأكثر إثارة هنا: أنه (صلى الله عليه وآله) حتى حين يريد أن يدخل إلى بيت إحدى نسائه كان يخبر علياً (عليه السلام) بذلك.. فهل كان أيضاً (صلى الله عليه وآله) لا يشعر بالأمن، أو كان علي (عليه السلام) يقلق عليه حتى في هذه المواضع؟!
النبي (صلى الله عليه وآله) يردُّ أبا بكر وعمر:
وورد في بعض نصوص حديث الطير: أنه أتى النبي (صلى الله عليه وآله) وعنده طائر، فقال:
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطير.
فجاء أبو بكر، فرده.
ثم جاء عمر، فرده.