الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥
غيره أحب إلى الله منه.
ونجيب:
بأن جعل الإمامة والخلافة يدل على أنه (عليه السلام) كان هو الأفضل في جميع الأحوال وسائر الأزمنة.. إذ لا يجوز جعل الخلافة لغير الأفضل كما سنوضحه في الفقرة التالية:
الخلافة للأفضل:
وإذا كان (عليه السلام) هو الأفضل كان هو الأحق بالخلافة، ولذلك نصبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر من الله تعالى خليفة، ووصياً وإماماً للناس من بعده، وأخذ له البيعة من الناس يوم الغدير، ونص عليه في مقامات كثيرة قبل ذلك وبعده، وإلى حين وفاته (صلى الله عليه وآله).
ويقبح من الحكيم، ولا يجوز عند العقل القويم تقديم غير الأفضل على الأفضل.. فكيف يجوز تقديم من لم تثبت له فضيلة إلا من طريق محبيه ومؤيديه المستفيدين من سلطانه؟! بل قد ثبتت له هفوات عديدة على لسان نفس هؤلاء الناس، فضلاً عما رواه غيرهم.
تقديم المفضول على الفاضل:
ولعلك تقول:
إن المعتزلة البغداديين لا يرون بأساً بتقديم المفضول على الفاضل لحكمة يراها. وقال المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة: (الحمد لله الذي قدم