الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧
إلا إن كان ابن تيمية نفسه، ومن هم على شاكلته ممن يتعصب على علي (عليه السلام)، ويجهد لإبطال فضائله، وردها[١].
حدث واحد أم أحداث؟!:
هناك اختلافات بين عدد من نصوص حديث الطير.. وربما يجعل البعض هذا الإختلاف منشأ للقول بتعدد الوقائع التي تشابهت في بعض عناصرها. ولا مانع من ذلك، إذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه أراد أن يكرر تأكيده على مضمون بعينه، فيعيد نفس الموقف كلما حضرت المناسبة التي تصلح له.
فتعدد الوقائع، واختلافها في بعض الخصوصيات الجانبية، أو اختلاف بعض الأشخاص فيها، لا يضر فيما يرمي النبي (صلى الله عليه وآله) إلى التأكيد عليه، ونشره في الناس.
ولذلك نلاحظ:
١ ـ أن هناك رواية تقول: إن عائشة هي التي منعت علياً (عليه السلام) من الدخول.
وأخرى تقول: إن أنساً هو الذي منعه من ذلك.
وثمة رواية يظهر منها: أنه لم يمنع أصلاً[٢].
[١] دلائل الصدق ج٢ ص٢٨٣. [٢] ترجمة الإمام علي من تاريـخ دمشق (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص١٠٥ وتاريخ = = مدينة دمشق ج٤٢ ص٢٤٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٤ ص٢٠٤ وج١٦ ص٢١٥ وج٣٠ ص٢٥٤ وعن مختصر تاريخ دمشق (ط دار الفكر) ج١٧ ص٣٦١ والمناقب للخوارزمي ص٧٧.