الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١
إلا الأوحدي من الناس عن جدارة واستحقاق. وليست مجرد تقديرات وإدراكات عقلية، كما ربما يتوهمه المتوهمون.
ولذلك يقول تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}[١].
ويقول: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ}[٢].
وقال: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً}[٣]. والآيات المصرحة بتوقيفية الحكمة كثيرة.
وقدم النبي (صلى الله عليه وآله) التهنئة بالحكمة، لأنها محض عطاء إلهي..
أما العلم، فقد ينال البشر شيئاً منه مهما كان ضئيلاً بوسائلهم التي منحهم الله إياها مما اقتضته خلقتهم، مثل: العقل والفطرة، وغير ذلك..
ولعل التهنئة بالحكمة هنا يشير: إلى أن الإجابة على السؤال هنا مرهونة بالحكمة بالدرجة الأولى، ثم بالعلم.. وهذا ما لم يكن يملكه سوى أمير المؤمنين (عليه السلام). كما أظهرته هذه الواقعة وسواها..
[١] الآية ٢ من سورة الجمعة. [٢] الآية ١٢ من سورة لقمان. [٣] الآية ٢٦٩ من سورة البقرة.