الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
(صلى الله عليه وآله) في المرجعية للأمة، حين الإختلاف، وفي كل حين.. لا سيما حين تهجم عليها اللوابس..
ثم إنه (صلى الله عليه وآله) حصر المرجعية للأمة كلها بعلي (عليه السلام). في كل موارد الإختلاف.
وأعظم مورد اختلاف وخلاف حصل في الأمة هو مقام الخلافة بعده (صلى الله عليه وآله).. وهم ليس فقط لم يرجعوا إلى علي (عليه السلام) فيه، بل قهروه على التخلي عنه..
لماذا يمتحنهم؟!:
لا شك في أنه (صلى الله عليه وآله) كان عالماً بحال أصحابه، وبما عندهم من العلم، ولا يحتاج إلى أن يمتحنهم بهذا السؤال الذي وجهه إليهم، ويكلفهم الخوض في أمور لم يكن لهم أن يخوضوا فيها، لعدم أهليتهم لذلك.
ولكنه (صلى الله عليه وآله) أراد بامتحانهم هذا: أن يعرفوا هم، ويعرف الناس عنهم الأمور التالية:
١ ـ إن الذين خاضوا فيما خاضوا فيه بمحضر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إنما اقتحموا أموراً لم يكن ينبغي لهم أن يقتحموها. بل كان يجب عليهم الإقرار بعدم المعرفة، والتورع عن القول بغير علم، فإن الظن لا يغني من الحق شيئاً.. لا سيما وأن السؤال هو عن معنى آية قرآنية.. وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تفسير القرآن بالرأي..