الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
فقال: يا أبا الدرداء، فكيف لو رأيتني ودعي بي إلى الحساب، وأيقن أهل الجرائم بالعذاب، واحتوشتني ملائكة غلاظ، وزبانية فظاظ، فوقفت بين يدي الملك الجبار، قد أسلمني الأحباء، ورحمني (كذا) أهل الدنيا، لكنت أشد رحمة لي بين يدي من لا تخفى عليه خافية.
فقال أبو الدرداء: فوالله ما رأيت ذلك لأحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)[١].
ونقول:
هنا أمور نحب لفت النظر إليها:
الأول: أبو الدرداء من حزب معاوية:
صرحت الرواية: بأن أبا الدرداء هو الذي حدث بهذا الحديث. وهذا يؤكد لنا صحته، فإن أبا الدرداء لم يكن من محبي علي (عليه السلام)، بل كان ليس فقط متعاطفاً مع بني أمية، وإنما هو ـ كأبي هريرة ـ من المتحمسين لهم.
ويكفي أن نذكر: أن معاوية ولاه قضاء دمشق[٢]. وكان يثني عليه،
[١] بحار الأنوار ج٤١ ص١١ و ١٢ وج٨٤ ص١٩٤ والأمالي للصدوق ص١٣٧ وروضة الواعظين ص١١٢ والدر النظيم ص٢٤٢ ص١١١ ومدينة المعاجز ج٢ ص٧٩ ومنازل الآخرة ص٢٥٨ وراجع: مناقب آل أبي طالب ٢ ص١٢٤ وغاية المرام ج٧ ص١٩. [٢] راجع: الإصابة في تمييز الصحابة ج٣ ص٤٦٠ و (ط دار الكتب العلمية) ج٤ = = ص٦٢١ وأسد الغابة ج٤ ص١٦٠ وج٥ ص١٨٦ والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج٣ ص١٧ و ١٨ وج٤ ص٦٠ و (ط دار الجيل) ج٣ ص١٢٢٩ والثقات لابن حبان ج٣ ص٢٨٥ وتهذيب التهذيب ج٨ ص١٥٧ والأعلام للزركلي ج٥ ص٩٨ وفتوح البلدان للبلاذري ج١ ص١٦٧وسير أعلام النبلاء ج٣ ص١١٥ والوافي بالوفيات ج٢٤ ص١٣.