الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤
بحق محمد وآل محمد عليك:
وقد قال الأعرابي وهو يدعو بالاسم الأكبر: (أتوجه إليك، وأتوسل إليك، بحق محمد وآل محمد عليك، أعطني إلخ..).
فقد يثير البعض إشكالاً هنا، فيقول: ليس لأحد حق على الله تعالى، لا محمد ولا غيره، بل الله تعالى له حق على جميع البشر بما فيهم الأنبياء والأوصياء، ومنهم محمد (صلى الله عليه وآله)، وأهل بيته الطاهرون (عليهم السلام)..
ونقول:
يبدو أن ثمة اشتباهاً في المراد من الحق، فتخيل هذا المعترض: أن المراد به ما يشبه حق الوالد على الولد، والخالق على المخلوق، وليس للنبي وأهل بيته صفة الخالقية ولا الوالدية..
مع أن هذا ليس هو المراد. بل المراد الحق الذي يكون للمخلوق على خالقه، وللولد على والده.. فإن من حق الولد على والده مثلاً: أن يعلمه القرآن، وأن يسميه بالاسم الحسن، وأن يكنيه. وأن يربيه تربية صالحة، وأن يعوله.. وأن.. وأن..
وحق المخلوق على خالقه هو ما قرره الله سبحانه له من حقوق عليه، كل بحسبه فلا يظلمه، ولا يحمله وما لا يطيق، وأن يهيئ له أسباب الهداية والرشاد، وأن يقبل توبته، وأن يستجيب دعاءه الجامع لشرائط الإستجابة، وغير ذلك.
أما إذا كان هذا العبد نبياً، أو وصياً، باذلاً نفسه في ذات الله، فإن ما