الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥
كذلك يمكن أن يكون لظهور الحاجة والضعف.
الخبر الصادق والشهادة الإلهية:
والحاصل: أن الآية تتضمن إخباراً عن أن الله سبحانه يرعى (أهل البيت)، ويريد تطهيرهم من كل رجس، حتى ما كان منه ثانياً وبالعرض.
وذلك يعني: أنهم قد حصلوا على الطهارة التامة بالفعل، فاستحقوا منه هذه العناية التامة وهذا التكريم العظيم فاختصاصهم بهذه العناية الإلهية يتضمن إخباراً صادقاً، وشهادة إلهية[١] بأنهم حاصلون على مزية الطهر، ونفي الرجس، دون كل من عداهم، إلى درجة العصمة التي صرح بها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ـ مستشهداً بهذه الآية (آية التطهير) بالذات حيث قال: (فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب)[٢].
وفي دعاء عرفة يقول الإمام زين العابدين (عليه السلام): (وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك، وجعلتهم الوسيلة)[٣].
[١] وقد نص على أنها تضمنت شهادة إلهية بالطهارة أمير المؤمنين (عليه السلام" في خطابه لأبي بكر في أمر فدك، فراجع: علل الشرايع ج١ ص١٩١ والإحتجاج للطبرسي ج١ ص١٢٣ وتفسير القمي ج٢ ص١٥٦ و ١٥٧ إضافة إلى مصادر أخرى تقدمت. [٢] ستأتي مصادر هذه الحديث في أواخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. [٣] راجع الصحيفة السجادية الدعاء رقم٤٧.