الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
ويفهم من كلام ابن منظور: أن دلالة كلمة: (الأهل) على الزوجة إنما تكون مع القرينة، لا بدونها[١].
وقال الراغب: (وعبر بأهل الرجل عن امرأته)[٢]، فدل على أن إرادة الزوجة من هذه الكلمة من باب الإطلاق والإستعمال.
آيات سورة الأحزاب:
وحيث إن آية التطهير قد وردت كجزء من آية ترتبط بنساء النبي (صلى الله عليه وآله)، فقد وقعت الشبهة في شمولها للنساء وعدمه، رغم إصرار النبي (صلى الله عليه وآله) على بيان اختصاصها بفاطمة وبعلها وبنيها (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)، فاقتضى الأمر بيان المراد بالآية، وسبب ورود هذه الفقرة في هذا الموضع من الآية فنقول:
إننا نذكر هنا بعض ما أوردنا في كتابنا: أهل البيت في آية التطهير بعين لفظه، فنقول:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً.
يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً.
[١] راجع: لسان العرب ج١١ ص٣٨ وراجع: الغدير ج ٦ ص١٧٠. [٢] راجع: مفردات غريب القرآن للراغب ص٢٩ وبحار الأنوار ج٧٠ ص٦٦ .