الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦
يكون قوام وسلامة شخصيته.. فكيف إذا كان هناك دعٌّ له، وممارسة درجة من العدوان عليه.
أما حين تكون القضية مجرد قضية الحاجة إلى المال.. فإن الأولوية إنما تكون لمن تشتد حاجته للمال.. والمسكين هو الحالة الأصعب بالنسبة لليتيم، والأسير..
١٠ ـ قصة الإطعام.. وهدف السورة:
هذه السورة تتحدث عن النشأة الإنسانية، ومسيرتها إلى غاياتها في ظل الهداية الإلهية، لتتجلى من ثم أنوار أشرف المخلوقات، من سماء الكرامة والمجد، لتضيء هذه الحياة بأنواع الهدايات إلى صراط الله العزيز الحميد..
وقد ذكر الله سبحانه ذلك، تارة بطريقة البيان لمنازل كرامتهم، وتارة أخرى بأسلوب التجسيد الحي، الذي تتجلى فيه كمالاتهم، وإنسانيتهم، موقفاً وسلوكاً، وطريقة حياة..
فجاءت قصة إطعامهم اليتيم والمسكين والأسير، لتجسد أمام عين الإنسان تلك المضامين. لكي يحس بها، ويتلمسها، ويتمازج لديه المحسوس بالمعقول، ليكون ذلك أوقع في النفس، وأشد في الإقناع، وأرسخ في اليقين[١].
[١] تفسير سورة هل أتى ٢١٤ ـ ٢٢٦.